الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

504

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي جوامع الجامع ( 1 ) : « كَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ » وفي الحديث : أنّ شعيبا أخا مدين أرسل إليهم وإلى أصحاب الأيكة . « إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 178 ) » ، « فَاتَّقُوا اللَّهً وأَطِيعُونِ ( 179 ) » ، « وما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 180 ) » ، « أَوْفُوا الْكَيْلَ » : أتمّوه . « ولا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ( 181 ) » : حقوق النّاس بالتّطفيف . « وزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ( 182 ) » : بالميزان السّويّ . وهو إن كان عربيّا ، فإن كان من « القسط » ففعلاس بتكرير العين ، وإلَّا ففعلال . وقرأ ( 2 ) حمزة والكسائي وحفص ، بكسر القاف . « ولا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ » : [ ولا تنقصوا شيئا ] ( 3 ) من حقوقهم . « ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 183 ) » : بالقتل والغارة وقطع الطَّريق . « واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ( 184 ) » : ذوي الجبلَّة الأوّلين ، يعني : من تقدّمهم من الخلائق . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ » قال : الخلق الأوّلين . « قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 185 ) » ، « وما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا » أتوا « بالواو » للدّلالة على أنّه جامع بين وصفين متنافيين للرّسالة مبالغة في تكذيبه . « وإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 186 ) » : في دعواك . « فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ » : قطعة منها . ولعلَّه جواب لما أشعر به الأمر بالتّقوى من التّهديد . وقرأ ( 5 ) حفص ، بفتح السّين . « إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 187 ) » : في دعواك .

--> 1 - الجوامع / 332 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 166 . 3 - من المصدر . 4 - تفسير القمّي 2 / 123 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 166 .